مسألة 5 - يستحب لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كل يوم مرّة .
شرح
حيث يخرج من هذا المكان سمّي رعافا ومجرّد خروجه منه لا يصيّره قرحا أو جرحا ما لم يعرض عليه أحدهما فهو كسائر الأعضاء التي يخرج منها الدم ، غاية الأمر خروجه من هذا العضو أسهل باعتبار اتصالها ببعض العروق التي تكون مجرى دم معظم العروق ، أمّا حكما فللروايات الدالة على أن المصلَّي إذا رعف في أثناء الصلاة يغسله ، كذلك إن لم يستلزم الاستدبار وألَّا يقطع الصلاة ويغسله ويعيد .
هذا مضافا إلى عدم الحرج في غسله إذا كان بحيث يخرج إلى خارج الأنف وإلَّا فلا يجب غسله ، نعم لو كان بحيث يخرج كلَّما غسله إلى حد يلزم من غسله في أوقات الصلوات الحرج يمكن أن يقال بشمول الدليل من باب تنقيح المناط لا من باب صدق الموضوع ، لكنّه مشكل أيضا لعدم إحراز المناط للحكم بطريق قطعي .
( مسألة 5 ) ظاهر الفتوى وأكثر النصوص إطلاق الحكم بالعفو إذا كان الغسل في أوقات الصلوات حرجيا ، سواء كان قادرا على غسله كل يوم مرة من غير حرج أم لا ، نعم في رواية سماعة الأولى المتقدّمة قال : يصلَّي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلَّا مرّة ، ومقتضى الصناعة تقييد سائر الأخبار بها إلَّا أنّه حيث لا عامل بها وجوبا وكانت الأخبار واردة في مقام البيان ولم يتعرّض فيها هذا الحكم كان إطلاقها محكما على هذا التقييد ، نعم لا بأس بالاستحباب ، كما ذكره العلَّامة في المنتهى ، لا لعدم المشقة ، كما استدل به في المنتهى ، فإنّه يقتضي