مسألة 3 - يعفى عن دم البواسير ، خارجة كانت أو داخلة ، وكذا كل قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر .
مسألة 4 - لا يعفى عن دم الرعاف ولا يكون من الجروح .
شرح
( مسألة 3 ) هل يعفى عن دم البواسير أيضا مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين الخارجة والداخلة فالعفو في الأولى دون الثانية ؟ وجوه أوجهها الأوّل لأنّ الظاهر أن البواسير من أقسام الدمل بل هي التي مورد جملة من الروايات ، نعم يمكن أن يقال بانصرافها عن البواسير الداخلة التي تسيل دمها إلى الخارج ، اللَّهم إلَّا أن تكون بحيث يلزم من غسلها الحرج أيضا ، فلا يبعد شمول الإطلاق له ، ولا سيّما رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه فإنّ قوله : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الجرح يكون في مكان لا نقدر على ربطه ، لو لم يكن منصرفا إلى القرح والجرح الذي في مخرج الغائط فلا أقلّ من إطلاقه .
بل الظاهر من الروايات الثلاث الأول أن المناط عدم استطاعة غسلها من غير دخالة كون الدم الخارج من خارج أو داخل إذا كان من قبيل الدمل أو القرح أو الجرح التي يكون لها مادة معدة لخروجه ، فالأقوى أن البواسير كغيرها من القروح في العفو عنها إذا كان في غسلها حرج ، ومن هنا يظهر أن غير البواسير من أقسام القروح أو الجروح الباطنية أيضا كذلك .
( مسألة 4 ) الظاهر إن الرعاف غير داخل في العفو عن دمه لا موضوعا ولا حكما ، فإنّ الرعاف هو الدم على ما في القاموس والمجمع .
ولعلّ وجه تسمية الدم بالرعاف هو إن الراعف اسم لطرف الأرنبة ، كما في القاموس ، والأرنبة طرف الأنف عند الكل ، كما في المجمع ، وهذا الدم