تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
غسلها إذا لم يكن فيه حرج . مسألة 2 - إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو كما أنّه كذلك إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف .
شرح
الخارج وإطلاقه يشمل ما لو صار بعد خروجه متلطخا بالدم وعدمه ، ولعلّ إطلاق الروايات شامل لسائر ما كان متصلا بالجروح والقروح وصار نجسا بالعرض ، كالعرق الخارج من مواضعها ، وهذا بخلاف ما إذا وصل إليها من الخارج الرطوبة المتنجسة فالعفو عنها مشكل ، ولو كان غسلها حرجيا خصوصا إذا كان الوصول باختياره ، نعم لو كان بلا اختياره وكان إزالتها متوقّفة على إزالة دم القروح والمفروض كونها حرجيا لا يبعد الحكم بعدم الوجوب . ( مسألة 2 ) مقتضى رواية عمّار المتقدّمة أن اليد إذا تلوّثت بدم القروح لا يجب غسلها ولا يقدح في صحة الصلاة ، لكن يمكن أن يقال أن التلوّث لمّا كان في أثناء الصلاة ، كما هو مفروض الرواية ، كان ذلك معفو أيضا لعدم تمكَّنه من الغسل في الأثناء ، وأمّا إذا تلوّثت يده قبل الشروع في الصلاة فعالجه فتلوّث يده ، فالظاهر عدم العفو لانصراف الأخبار عن هذا . مضافا إلى عدم الحرج ، ولو نوعا ، في غسل اليد المتلوثة ، فالمناط هو لزوم الحرج في غسله لكثرة ما يقع عليها من الدم شيئا فشيئا . كما أن الثياب وسائر أجزاء البدن كذلك أيضا فلو لم يلزم من غسلها أو تبديلها حرج في غير الموضع المعتاد سرايته إليه وجب الغسل أو التبديل لعدم شمول الدليل له .