شرح
ومنها : ما يدل على العفو ما لم ينقطع .
مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل به القرح أو الجرح لا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : يصلَّي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلَّا مرّة فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1029 ..
وما رواه الشيخ بإسناده الأوّل المتقدّم ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن ظريف بن ناصح ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الجرح يكون في مكان لا نقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : دعه فلا يضرك أن لا تغسله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 6 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1029 ..
والظاهر أن المراد من عدم الاستطاعة والقدرة هو العرفي لا الحقيقي وهو المعبّر عنه في كلمات جماعة من القدماء والمتأخّرين بالحرج والمشقة ، ويظهر من قوله ( ع ) فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة أن المراد من الدوام المعبّر عنه في الرواية الأولى في سؤال الراوي الدوام العرفي بحيث يحتاج إلى غسله في ساعات الصلوات الخمسة كلَّها لا الحقيقي لعدم لزوم الغسل في كل ساعة من ساعات اليوم ، واللَّيلة كي يحتاج إلى التعليل بذلك ، كما أن إطلاق تلك الأخبار يشمل القليل والكثير وإطلاق الأولى يشمل ما لو قدر على ربطه أيضا وأنّه لا