تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 8 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1030 .. فإن قوله ( ع ) : ( ويمسح يده . . إلخ ) ظاهر في أن موضع الدمل غير اليد فمسحه بيده فتلوثت يده بدمه فحكم ( ع ) بعدم وجوب غسل اليد وكفاية المسح بالحائط لإزالة عينه ، فتدل الرواية على أن دم القروح معفو في أي موضع من بدنه كان ، سواء كانت القروح أيضا في موضع الدم أم لا ، ولعلّ الرواية بهذا المضمون غير معمول عليها فإنّ التعليل بلزوم الحرج في كلماتهم كالإضافة في قولهم وعفي عن دم القروح والجروح حيث أضافوا الدم إلى القروح ، كما في جملة من العبارات ظاهر في أن العفو مختص بمحل القروح من البدن والثوب . وأوّل من صرّح بالعموم من هذه الجهة فيما اعلم المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد فإنّه بعد نقل الأخبار ، قال : فالظاهر من المجموع عموم العفو مع عدم ما يدل على نجاسة مطلق الدم ، فالأصل والاستصحاب مؤيد ( انتهى ) . وأراد بالعموم عدم تخصيصه بالمشقة وعدم الفترة وعدم التخصيص بمحل القروح ، كما يظهر من عبارته في أوّل المسألة ، فراجع . ويؤيّده أيضا قول السائل في رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .. فإنّ سيلان الدم وإصابة الثوب ظاهر في أنّه يتعدّى عن المحل المتعارف إلى غيره أيضا ، بل لعلّ قوله ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم : يصلَّي وإن كانت