تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مسألة 5 - إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة وإن لم يتمكَّن إلَّا من صلاة واحدة يصلَّي في أحدهما لا عاريا ، والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضا إن أمكن وإلَّا عاريا .
شرح
( مسألة 5 ) لو كان له ثوبان أحدهما نجس واشتبه بالطاهر فإنّ تمكَّن من الصلاة فيهما فمقتضى القاعدة هو تكرار الصلاة فيهما لعدم المانع سوى ما تخيّله الحلَّي ( ره ) من اعتبار مقارنة العبادات لنيّة وجوبها ، ولا يمكن ذلك إلَّا بأن يصلي عاريا لعدم تمكَّنه من قصد الوجوب بكلتا الصلاتين . وقد أجيب عنه ، كما في المعتبر والمختلف ، من أنّه يقصد الوجوب في كلتيهما لوجوبهما عليه بحكم العقل ، وفيه ان ما هو المقرب هو الذي تعلَّق به الأمر من قبل الشارع بما هو شارع لا حكم بوجوبه العقل من باب المقدّمة لأنّ قصد التقرّب هو قرب العبد من المولى بالعمل وهو يكشف عن محبوبية الأمر المتعلَّق بالمأمور فقصده عبارة عن قصد الامتثال بإتيان المأمور به ، والمفروض عدم تعلَّق أمره بكليهما ، نعم يمكن له أن يقصد التقرب بامتثال ما هو الواقع منهما . فيرجع الإشكال إلى اعتبار مقارنة قصد التقرّب حين الامتثال ولا دليل على اعتباره وإلَّا لزم عدم جواز العمل بالاحتياط أصلا ، وهو باطل قطعا لكثرة ما ورد من الأمر بالاحتياط في الأخبار وفتوى العلماء ، حتّى انّ العامة ، على جواز ذلك ، وعمل الكل منهم عند احتمال فقد عبادة مؤقتة منهم ولورود ذلك في موارد عديدة كالصلاة إلى أربع جهات وقضاء صلوات عديدة عند فوت إحدى الخمس وعدم معلومية الفائت ولخصوص ما ورد في المقام .