شرح
حيث انّها دلت على كون الوظيفة أحدهما تعيينا وحملها على تعيين أحد طرفي التخيير خلاف الظاهر بل خلاف النص في رواية علي بن جعفر حيث قال : ( ولم يصل عريانا ) .
وإن كان المراد التخيير الظاهري الذي هو أحد طرق العلاج للأخبار المتعارضة ففيه انّه فرع التكافؤ من جميع الجهات التي عمدتها عمل المشهور ولم يثبت عمل القوم بها إلَّا من الشيخ ( ره ) الذي عرفت ما في استدلاله وابن إدريس بناء على أصله من عدم حجّية الخبر الواحد عنده فعمل بمقتضى القاعدة التي ذكرنا في أول المسألة أن الوظيفة هي الصلاة عاريا عند التعارض والتكافؤ مع انّه موهون بذهاب جلّ المتأخّرين بجواز الصلاة فيه ، مع إن الشيخ قد حكم في غير الخلاف بوجوب الإعادة الذي لازمه عدم تحقّق الامتثال بالصلاة عاريا فتأمّل .
والتمسّك بالإجماع على جواز الصلاة عاريا ، كما يظهر من المحقّق والشهيد الثانيين في الروضة وشرح الإرشاد في غير محلَّه بعد فتوى الشيخ بوجوب الإعادة فإن الإجماع على الجواز إنّما يفيد إذا كان على جواز الاكتفاء به لا على أصل الجواز التكليفي في مقابل الحرمة التي قال بها ابن إدريس في مسألة الثوبين المشتبهين ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، فالقول بجواز الاكتفاء بالصلاة في الثوب النجس لا يخلو من رجحان .
ودعوى ( 1 )( 1 ) هذه الدعوى ممّا أفاده سيدنا الأستاد الأكبر ، ولذا اختار وجوب الصلاة عاريا مستدلا بإعراض المشهور عن الروايات الدالة على جواز الصلاة إلى زمن المحقّق الأردبيلي ( ره ) فإنّه احتمل تعيين الصلاة فيه لولا الإجماع على خلافه ، كما يظهر من المنتهى منه عفى عنه .لزوم العمل برواية سماعة والحلبي عند التعارض لأنّ الصلاة