تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
عاريا هو المشهور بين القدماء بل المتأخّرين إلى زمن كاشف اللثام الفاضل الهندي حيث أنّهم يجوّزون الصلاة عاريا فيكون الروايات الدالة على تعين الصلاة فيه معرضا عنها وتكون شاذة في مقابل المشهور . مدفوعة بما سمعت فإنّا لم نجد من القدماء قد أفتى بوجوب الصلاة عاريا إلَّا الشيخ ( ره ) في كتبه الثلاثة وتبعه ابن إدريس وابن البراج في الكامل ، كما في المنتهى والمحقّق وإن أفتى في الشرائع بذلك إلَّا أنّه عدل في المعتبر الذي هو آخر مصنّفاته على ما أفاده سيّدنا الأستاد ( قده ) في مجلس البحث واختار التخيير تمسّكا بأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار ، وهذا بخلاف الصلاة فيه فإنّه قد جوّزها ابن الجنيد ، كما في المختلف ، ومن تأخّر عن المحقّق والعلَّامة إلى زمن الشهيد والمحقّق الثانيين ( ره ) فحكما بتعيين الصلاة فيه لولا الإجماع على جواز الصلاة عاريا مع إن الشيخ ( ره ) قد جمع في التّهذيب بين الأخبار بجواز الصلاة فيه ثمّ الإعادة واستشهد برواية عمّار السابقة . والظاهر إن منشأ هذا الإجماع الذي ادّعاه في شرح الإرشاد والروضة هو ما ذكره العلَّامة في المنتهى حيث قال : لو صلَّى عاريا لم يعد الصلاة قولا واحدا ( انتهى ) . ولكن في تحقّق الإجماع تأمّل فإنّه في مقابل الخلاف فيما إذا صلَّى فيه ومثل هذا الإجماع لا يكشف عن قول المعصوم ، كما قرّر في محلَّه ،