تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
مضافا إلى أن عدم جواز مخالفة الإجماع الذي قد علم مدركه غير معلوم ، ومن المعلوم وجه تحقّق الإجماع فهم ذلك من الروايات وإن المدرك إذا كان مختلفا لا يكون حجّة ، فإنّ الشيخ ومن تبعه أفتى بعدم وجوب الإعادة تمسّكا برواية سماعة والمحقّق والعلَّامة ومن تبعهما أفتوا بذلك جمعا بين الأخبار ، فكل ذهب إلى غير ما ذهب إليه الآخر . وأمّا إعراض المشهور فلم يثبت عن التمسّك بها بل حملوها على خلاف ظاهرها حتّى إن الشيخ ( ره ) قد حمل رواية علي بن جعفر الدالة على عدم البأس عن الصلاة في ثوب نصفه أو كلَّه دم ، على دم البق أو دم السمك وحمل غيرها على غير ذلك . فترجيح بعض الروايات على بعض غير الأعراض ، نعم ظاهر كلام الشيخ في الخلاف الإجماع على الصلاة عاريا ، لكنّه موهون بمصير جلّ المتأخرين لولا كلَّهم على عدم تعين الصلاة عاريا وإن اختلفوا بين التخيير وهو الأكثر ، وبين تعيين الصلاة فيه ، فالأرجح هو الصلاة فيه ، كما سمعت . وأمّا وجوب الإعادة فهو الأحوط لموثقة عمّار التي قد عمل بها الشيخ ( ره ) وأفتى بمضمونها ابن إدريس ولا يرد ضعف السند لكونه موثقا وإن كان فطحيا كما مرّ غير مرّة ومن أفتى بعدم وجوب الإعادة قد ردّها بضعف السند أولا ، وقد عرفت ما فيه وباقتضاء الأمر الإجزاء ثانيا ، وفيه إمكان تخصيص القاعدة بالخبر الخاص لكنّك قد عرفت ان الإعادة مخالفة لظاهر الدليل الدال على كون المأمور به هو الواقعي .
مدارك العروة — صفحة 159 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي