شرح
فإن رواية سماعة التي أوردها في التّهذيب تارة بإسناده عن محمّد بن يعقوب وأخرى بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب واحدة ، كما يظهر لمن راجع سلسلة السند فيهما ، نعم كأنّ نسخة الكافي مختلفة مع نسخة كتاب محمّد بن علي بن محبوب الذي كان عند الشيخ ( ره ) .
وأمّا رابعا - فلأنّ تجويز الصلاة عاريا فقط طرح للأخبار الظاهرة في جواز الصلاة فيه قطعا خصوصا رواية علي بن جعفر بخلاف العمل بتلك الأخبار فإن من المحتمل كون هذه الروايات واردة في خصوص ما إذا كان جنبا ولم يجد الماء ليغسل الرافع للحدث حقيقة فأوجب ذلك الصلاة عاريا لئلا يجتمع الحدث والخبث في الصلاة دفعة ، فتأمّل .
وأمّا خامسا - فإن قوله في رواية علي بن جعفر : ( ولم يصل عريانا ) معارض صريح لما دل على جواز الصلاة عاريا ، وكذا رواية محمّد الحلبي معارضة بروايته الأخرى الدالة على جواز الصلاة فيه ، ورواية سماعة معارضة لرواية علي بن جعفر فيتساقطان فيرجع إلى رواية عبد الرّحمن وعمّار ومحمّد بن مسلم وصفوان الآتية الواردة في الثوبين المشتبهين على تأمّل في الأخيرة للاستدلال بها على المسألة .
ومن بعض ما ذكرنا من الوجوه تعرف ما في الجمع بينهما بالتخيير ، كما اشتهر من زمن المحقّق والعلَّامة ومن تأخّر عنهما إلى زمن كاشف اللثام فحكم بتعيّن الصلاة فيه .
فإنّه إن كان المراد من التخيير هو الواقعي فهو مخالف للأخبار كلَّها