شرح
والشيخ ( ره ) ومن تبعه تمسّك في وجوب الصلاة عاريا برواية سماعة والحلبي وفي وجوب الإعادة برواية عمّار ، وحمل الروايات الدالة على وجوب الصلاة فيه على صورة الاضطرار إليه لبرد أو حر ونحوهما والقائل بالتخيير جمع بين الأخبار بالعمل بكل واحد منها وردّ رواية عمّار لكونه فطحيا وجوّز الاكتفاء بالصلاة عاريا ، ومع النجس بظهور الاتفاق على جواز الصلاة عاريا وعدم ظهور الأخبار الدالة على جواز الصلاة فيه على المنع عن ذلك فيتخير .
ولكن الكل ، كما ترى :
أمّا أوّلا - فإن الروايات مع اختلافها وتعارضها ليس في واحد منها الجمع بين الصلاة فيه إذا لم يتمكَّن والصلاة عاريا والإعادة ، نعم في رواية عمّار الجمع بين الصلاة فيه والإعادة ، فما أفتى به الشيخ ( ره ) ليس في رواية ، وما في الرواية لم يفت به فإن كانت رواية عمّار حجّة فاللَّازم الجمع والعمل ( 1 )( 1 ) كما جمع بهذا الوجه جمع من مقاربي عصرنا منه عفى عنه .بمضمونها مطلقا ، وإلَّا فلا وجه لهذا الجمع .
وأمّا ثانيا - فلأنّ وجوب الإعادة مخالف للقاعدة من وجهين :
أحدهما : قاعدة الإجزاء ، كما استشكل به جلّ المتأخّرين .
ثانيهما : كشف ذلك عن عدم كون المأتي به مأمورا به ، وهو خلاف قاعدة أصالة حمل اللفظ على إرادة المعنى الجدي .
وأمّا ثالثا - فلأنّ روايات الصلاة فيه أكثر عددا وأصح سندا وأسلم معارضة .