شرح
أحدهما : كونه تقريرا لما فرضه السائل من عدم ثوب آخر معه .
ثانيهما : أن يكون قيدا آخر ، بمعنى إن مجرّد عدم ثوب آخر معه لا يكفي في جواز الصلاة فيه ، بل لا بدّ من الاضطرار إليه لبرد أو حر أو وجود ناظر محترم إليه مع عدم تمكَّنه في ستر العورة باليد والحشيشة فيجوز حينئذ أن يصلَّي فيه وإلَّا يجب الصلاة عاريا فيكون الضمير في قوله ( ع ) إليه عائدا إلى اللبس المعلوم بقرينة المقام من قبيل : « ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 11 .، ولكن الظاهر هو الأوّل لأنّ الأصل عدم التقدير .
فيكون الضمير راجعا إلى الثوب المذكور فيكون المعنى إن اضطر إلى نفس ذلك الثوب بأن لا يكون معه غيره فإن المتبادر إلى الأذهان من الاضطرار في مقام الصلاة هو الاضطرار إلى نفس ذلك الثوب لامتثال الأمر الصلاتي لا أمر آخر مشترك بين الصلاة وغيرها ، فإنّ الاضطرار إلى لبس لبرد أو حر أو وجود ناظر ، مشترك بين الصلاة وغيرها في الاحتياج إليه فالأظهر هو الأوّل .
ومن هذا القسم ما تقدّم في مسألة نجاسة عرق الجنب من الحرام قوله ( ع ) في رواية محمّد الحلبي فيمن سأله عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره يصلَّي فيه وإذا وجد الماء غسله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 1 و 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1066 ..
وفي مسألة الجهل بالنجاسة في رواية محمّد بن مسلم قوله ( ع ) : ( إن رأيته