شرح
يكشف تمكنه عن عدم كونه مأمورا به واقعا فكان الأمر ظاهريا صوريا .
فإذا دل الدليل على وجوب الإعادة يكون حاكما على مقتضى القاعدة لأنّ القاعدة تقتضي تقدّمها على الدليل ، كما يظهر من كلمات جملة من الفقهاء كالمحقّق والعلَّامة وجملة ممّن تأخّر عنهم .
وذهب الشيخ في النّهاية ، والمحقّق في المعتبر ، والعلَّامة في المختلف والإرشاد والمنتهى ، وابن الجنيد كما في المختلف ، والشهيدين في الدروس والذكرى واللمعة وشرحها وشرح الروض ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ، والفقيه الهمداني في المصباح إلى التخيير بين الصلاة عاريا والصلاة مع النجس .
وفصّل أبو حنيفة ، كما في الخلاف ، بين نجاسة الثوب كلَّه فيتخير ، وبين نجاسة ربعه فيصلَّي فيه ، كما في موضع من الخلاف ، أو بين كون أكثره نجسا فيتخير ، وأكثره نجسا فيصلَّي فيه ، كما في موضع آخر .
وبعض أصحاب الشافعي ومالك ومحمّد بن الحسن والمزني إلى أنّه يصلَّي فيه ولم يفصّلوا ، ويظهر من عبارة الصّدوق التردد حيث ذكر رواية محمّد بن علي الحلبي الدالة على أنّه يصلَّي فيه ، ثمّ قال : وفي رواية أخرى وأعاد الصلاة ، ( وفي باب لباس المصلَّي ) ذكر روايتي عبد الرّحمن وعلي بن جعفر الآتيتين ، وقال :
وفي أخرى وإذا تمكَّن غسله وأعاد الصلاة ، ولكن الظاهر منه أنّه يقول بوجوب الصلاة فيه وترديده بالنسبة إلى وجوب الإعادة ، كما لا يخفى على المتأمّل .
فتحصل ان في المسألة بين الإماميّة أقوالا أربعة :