شرح
المسائل التي كانت معنونة بين العامة والخاصة من زمن الأئمّة ( ع ) وقبل الخوض في نقل أقوالهم وأدلتها لا بدّ من تأسيس قاعدة يرجع إليها لدى تعارض الأدلة .
فنقول لا شبهة أن مسألة مشروطية صحة الصلاة بالطهارة من الخبث في الجملة كانت من المسائل المسلَّمة بين المسلمين إلَّا من بعض العامة ، وقد سمعت الدليل عليه من الآيات والروايات والإجماعات ، ولا شبهة أيضا في أن هنا إطلاقا يدل على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة إلَّا ما خرج بالدليل موضوعا أو حكما مثل قوله تعالى : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ . والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » ( 1 )( 1 ) المدّثر / 4 و 5 .، وقوله ( ع ) : ( لا صلاة إلَّا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ) ( 2 )( 2 ) استفادة كون المراد منه هي الطهارة الخبثية هي من مجلس بحث سيد الأساتيذ أستادنا الأعظم ( قده ) فإنّه ( قده ) كان يجعل قوله : ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار قرينة على ذلك ، والظاهر أنّه كذلك ، ويؤيّده قوله تعالى : « « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » حيث أطلق المتطهر على من استنجى بالماء ، كما هو مورد نزول الآية عفى عنه وعن والديه .وأمثال ذلك من الأخبار المتقدّمة ، وأمّا مسألة مشروطية صحّتها بستر العورة مطلقا فلم نجد إطلاقا لفظيا ، نعم الدليل عليه مضافا إلى خصوص الأخبار المخصوصة في موارد مخصوصة في فروع المسألة السيرة المستمرة بين المسلمين .
والقدر المتيقن منها ، بل هو الظاهر ، أن اعتباره بعد إحراز سائر شرائط الستر من عدم كونه مغصوبا وعدم كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وعدم كونه