تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ذهبا أو حريرا ، وعدم كونه نجسا ، وبعبارة أخرى : هذه شرائط اللباس وستر العورة من شرائط الصلاة فمسألة اشتراط عدم نجاسة الثوب ترجع إلى شرط الشرط فإذا دل الدليل على عدم اعتبار الستر في بعض الحالات يكون معارضا لما دل على اعتباره فيها فمقتضى القاعدة حينئذ عند التعارض التمسّك بإطلاق دليل اعتبار الطهارة بمعنى أن اشتراط عدم كونه نجسا بدليل اعتبار الستر متبع بعد إحراز شرائط تحقّقه وهو موقوف على التمكَّن فإذا لم يتمكَّن سقط اعتبار الستر بمقتضى القاعدة . نعم ، لو دار الأمر بين إحراز طهارة البدن وستر العورة ، كما إذا كان الثوب النجس رطبا فيسري إلى البدن ، وقلنا بعدم وجوب تقليل النجاسة فحينئذ يدور الأمر بين إلغاء اعتبار الستر وبين إلغاء اعتبار عدم النجاسة بالنسبة إلى البدن ، ويكون المقام حينئذ من تعارض القاعدتين فليكن هذا على ذكر منك فينفعك ، إذا عرفت هذا فنقول : ذهب الشيخ الطوسي ( ره ) في النّهاية والمبسوط والخلاف ، وابن البرّاج في الكامل كما في المنتهى ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق في الشرائع ، والعلَّامة في التذكرة ، وعن التحرير ، وعن صاحب المدارك كما في الجواهر : إلى وجوب الصلاة عاريا مختلفين في وجوب الإعادة ، كالشيخ في غير الأخير والحلَّي ، وعدمه كباقي من سمعت ، وكذا الشافعي وأكثر أصحابه من العامة كما في الخلاف ، وظاهر من قال بوجوب الإعادة هو كون الصلاة عاريا هو المأمور به فعلا فإذا لم يتمكَّن من غسل الثوب والإعادة يكون المأمور به واقعا وإلَّا