شرح
من أصحاب الإجماع عن معاوية بن عمّار الذي هو من الأجلاء ، وكان له أصل مثل كتاب الحجّ ، فالأقوى هو الإعادة فيما أخبر ذو اليد بل يمكن أن يقال باستفادة الوجوب منها إذا حصل الاعتقاد الاجزاء من سائر الأمارات الشرعية وإن كان يمكن أن يقال بعدم الإلحاق باعتبار مخالفتها لقاعدة فليكتف بالمتيقن وهو إخبار الوكيل .
الثالثة - أن يحصل له القطع بأنّه من الأعيان الطاهرة من دون سبق العلم بالنجاسة ثمّ بان انّه من الأعيان النجسة ، كما لو اعتقد انّه دم البق ثمّ بان انّه دم ما له نفس مثلا فالظاهر انّه من الجهل بالموضوع فيشمله إطلاق الأدلة الدالة على انّه إذا لم يكن فلا بأس .
الرابعة - أن يحصل له القطع بأنّه من قسم المعفو ثمّ بان انّه غير معفو ، كما لو اعتقد انّه دون الدرهم ثمّ بان أنّه بقدره ، فما زاد أو انّه من غير الدماء الثلاثة ثمّ بان انّه منها أو انّه بول أو عذرة أو مني فشمول الأدلة لهذا القسم محل تأمّل ، لأنّه لا يصدق انّه لم يكن علم بل انّه عالم بالنجاسة ، نعم لم يعلم خصوصية تلك النجاسة ، وظاهر الأدلة أو منصرفها هو الجهل بأصل النجاسة لا بحكمها فإن كون هذا من الدماء المعفوة أو غيرها ، وإن كان بالنظر البدوي من الموضوعات لكنّه يرجع بالآخرة إلى الحكم التعبدي بخلاف ما لو جهل كونه دما أو اعتقد كونه غير دم ، ثمّ بان انّه هو فإنّه من الجهل بالموضوع إلَّا أن يقال هذا أيضا جهل بالموضوع من حيث انّه لم يعلم انّه بمقدار الدرهم أو أقل لكن الظاهر عدم صحة هذا القول فإنّه يعلم أنه دم ولم يبين انّه غير دم ، وهكذا في الأمثلة الأخر