شرح
الظاهر أن المراد إنّك لو باشرت غسله لبالغت في غسله فيصير طاهرا لا أن المراد بيان الفرق بين غسل الجارية وغسل صاحب الثوب تعبدا وإلَّا فاللَّازم ردّها حينئذ لمعارضتها لما دل على حجّية إخبار ذي اليد .
ومن هنا يظهر أنّه لا يصح التمسّك بقوله ( ع ) : ( أمّا إنّك . . إلخ ) على حكم الصورة الأولى إذ ليس المراد إنّك لو كنت غسلت أنت فلا إعادة عليك مطلقا ، سواء انكشف الخلاف أم لا ، فيرجع الأمر إلى الإرشاد ، فلا يستفاد منها حكم شرعي تعبدي ، .
هذا لكن يرد على ما ذكرنا بقولنا : يمكن . . إلخ ، بأن انكشاف كونه يابسا يكون قرينة على عدم مبالغتها في غسل الثوب لا أن الجارية التي متّصفة بكونها لا تبالغ في الغسل كانت مأمورة بذلك وإلَّا فلا يجوز الصلاة مطلقا ، سواء انكشف الخلاف أم لا لفرض كونها لا تبالغ ، فاللَّازم حينئذ على الإمام ( ع ) ردعه عن هذا العمل وحيث أجاب بقوله ( ع ) : ( أعد صلاتك ) يكشف ذلك عن انّه إذا لم ينكشف الخلاف كان يجوز الاكتفاء بهذه الصلاة ولازم ذلك كونها بحيث يكون أخبارها حجّة .
والإشكال في السند باشتراك ميسر بين الثقة والمجهول مدفوع :
أوّلا : بأن الظاهر انّه ميسر بن عبد العزيز المدائني بقرينة رواية معاوية بن عمّار عنه ، وقد نقل عن جامع الرواة ان من الرواة عن ميسر بن عبد العزيز معاوية بن عمّار .
وثانيا : لا يضر الاشتراك بعد كون الراوي عنه مثل ابن أبي عمير الذي هو