تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
حيث إن وجوب الإعادة على طبق القاعدة وعدمه على خلافها ، فعند دوران الأمر بين الأخذ بالأوّل أو الثاني فاللَّازم الأخذ بالأوّل إلَّا أن يدل دليل غير معارض بمفهومه وفي المقام وقع التعارض بين المفهوم والمنطوق فيرجع إلى القاعدة الأولية وهو الإعادة ، فافهم واغتنم . الثانية - الصورة بحالها لكن حصل الاعتقاد بالطهارة بالأمارات الشرعية كاخبار الوكيل والبيّنة ثمّ بان الخلاف ، وإن النجاسة باقية ، فالظاهر إن مقتضى القاعدة هو الأجزاء بناء على أن الأمر يقتضي ذلك ، والمفروض وجود الأمر هنا بخلاف الصورة السابقة . لكن ينافيها ما رواه في الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن ميسر قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ غسله فأصلَّي فيه فإذا هو يابس ، قال أعد صلاتك أمّا إنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1024 .. فإنّها بظاهرها تدل على أن الجارية كانت وكيلة في غسله بقرينة قوله : آمر ، ومعه قد حكم بوجوب الإعادة ولكن يمكن أن يقال بأن المورد كان بحيث لا يحصل لصاحب الثوب الاطمئنان بصحة غسل الجارية ولذا فرض أنّها لا تبالغ غسله . ويؤيّده قوله ( ع ) : ( أمّا إنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء ) ، فإن