تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
ويتفرّع على هذا العموم أو الإطلاق بطلانها مع المحمول النجس أو المتنجس ، كما يأتي بيانه . وقد يعارض أصل المسألة بما رواه الشيخ ( ره ) عن سعد ، عن أحمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يصيب ثوبه الشيء فينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا يعيد قد مضت صلاته وكتبت له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 3 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1063 .، وحمله الشيخ ( ره ) في التّهذيب على الشذوذ . هذا مضافا إلى إعراض المشهور وكثرة الأخبار الدالة على البطلان ، ولعلّ هذا المعنى هو مراد الشيخ ( ره ) حيث إن الشاذ في اصطلاح القدماء هو كون راوي الخبر نادرا في مقابل من روى خلافه فلا يحتاج حينئذ إلى الحمل الثاني الذي ذكره الشيخ ( ره ) من أنّه يحمل على دم ما ليس بنجس كدم البراغيث لكونه بعيدا جدا ، فإن ظاهر السؤال أن أصل بطلان الصلاة فيه كان مسلما عند السائل والمسؤول وإنّما سأله ( ع ) عن حكم النسيان ، كما لا يخفى . الصورة الثالثة عشر : إذا نسي النجاسة وتذكَّر في أثناء الصلاة ، فالظاهر البطلان أيضا لما يستفاد من الأخبار المذكورة في الصورة السابقة من أن العلم بالنجاسة ولو آنا ما قبل الصلاة موضوع للحكم ببطلان من غير فرق بين التذكر بعدها أو في أثنائها ولفحوى تلك الأدلة فإن الحكم بالبطلان كلَّها أمّا مساوق