شرح
الصورة التي كان مترددا حين الشروع وعلم بعد انّه كان موجودا حين الشروع مع عدم الفحص فصحتها حينئذ محل تأمّل .
بل الظاهر من صحيحة زرارة المتقدّمة ، كما بيّنا وجه الاستظهار ، بطلانها ، غاية الأمر تعارضها مع إطلاقات ما دل على عدم وجوب الإعادة إذا كان جاهلا من غير تفصيل ، ولكن مقتضى القاعدة حملها على غير هذه الصورة وإن حصل له العلم في الأثناء ، فالصور الأربعة الباقية كلَّها محل إشكال إلَّا الصورة التي يحتمل حدوثها حين العلم فإنّها صحيحة إذا لم يكن مترددا في أول الصلاة .
ويدل عليه التعليل المستفاد من قوله ( ع ) في رواية عمّار حيث سأله عمّن اغتسل وغسل الثياب وتوضي من ماء ثمّ بان فيه فأرة منسلخة قال ( ع ) : ( وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شيء لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه ) ثمّ قال : ( لعلَّه إنّما يكون سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1076 ..
وعليه يحتمل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل إن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، قطعة من حديث 6 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1027 ..