شرح
شك ابتدائي يشمل صورة الجهل أيضا .
وكذا لو كان المراد من قوله ( ع ) : ( إذا شككت في موضع منه . . إلخ ) انّك إذا شككت قبل الصلاة في إصابة الدم ثمّ تفحّصت ولم تجد موضعه ثمّ رأيته وعلمت انّه ذلك الدم المشكوك الحدوث فعليك بالنقض والإعادة .
فيكون دليلا على وجوب الإعادة على من صلَّى في الثوب المحتمل النجاسة ثمّ علم انّه كان قبلها نجسا .
فيكون حينئذ قوله ( ع ) : ( وإن لم تشك ثمّ رأيته رطبا . . إلخ ) قرينة على هذا المعنى ويرجع الضمير في قوله ( ع ) : ( رأيته ) عائدا إلى المشكوك أولا .
وهذا هو الظاهر بقرينة قوله قبل ذلك : ( فهل عليّ إن شككت . . إلخ ) فإن مفروض الكلام فيما إذا شك في حدوثه أولا فنظر ولم يجده فدخل في الصلاة ثمّ وجده فيكون قوله ( ع ) : ( وإن لم تشك ثمّ رأيته . . إلخ ) كلاما مستأنفا من الإمام ( ع ) تتميما للفروع التي سأل عنها زرارة تفضّلا منه ( ع ) ويسمّى نظير هذا الجواب عند الفقهاء الجواب التفضّلي ، يريدون به بيان الإمام لبعض الأحكام الذي لم يسأل عنه الراوي .
هذا ولكن يستفاد منه على هذا المعنى أيضا أنّه إن علم إن ثوبه كان نجسا قبل الصلاة يجب عليه الإعادة فحينئذ يفرّق بين العلم بعد الصلاة بوجود النجس قبلها وبينه في الأثناء فيجب الإعادة في الثاني دون الأوّل الذي حكم ( ع ) في الفقرة الثالثة من هذه الصحيحة بصحة الصلاة حيث قال :
قلت : فإن ظننت انّه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صليت