شرح
وفي موضع من التّهذيب نقلا عن الكليني ( ره ) إن كان حين قام إلى الصلاة . . إلخ ، وفي موضع آخر منه بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن علي بن عبد اللَّه - الحديث ، إلَّا أنّ فيه ميمون بدل منصور ، وقوله :
وصلَّى بعد قوله : فاغتسل وليس فيه قوله ( ع ) : ( إن كان حين قام - إلى قوله ( ع ) - :
فلا إعادة عليه ) .
وجه التأييد أن الظاهر فرض كونه جنبا مع عدم علمه بإصابة الجنابة ( أي المني ) ثوبه ، ولكنّ المتعارف في مثل الفرض احتمال وجودها فيظهر انّه صلَّى في ثوبه مترددا في الإصابة وعدمها ثمّ أصبح فنظر فوجد أن بثوبه جنابة فأجاب بالتفصيل ويشهد له قوله ( ع ) : ( إن كان حين قال إلى الصلاة نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه .
فإنّ النظر مع عدم الوجدان مع جريان قاعدة الطهارة من دون احتياج إلى نظر يساوق العلم بالعدم وعدم بقاء التردد بخلاف ما إذا لم ينظر واكتفى بالقاعدة لبقاء التردد حينئذ ، ولذا حكم ( ع ) بالإعادة .
فتحصل ان المستفاد من الأخبار المذكورة ان الجهل بالنجاسة على قسمين : أحدهما : الجهل البسيط .
ثانيهما : المركب وكل واحد منهما ، امّا أن يرتفع بعد الفراغ من الصلاة أو في أثنائها ، وعلى التقادير فأمّا أن يعلم أن النجس كان موجودا حال الشروع في الصلاة أو يحتمل حدوثه حين العلم فتصير صور الجهل ثمانية .
فإن حصل له العلم بعد الصلاة فالظاهر صحة الصور الأربعة منها غير