تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وفي صحيحة زرارة المتقدّمة قلت : فهل على إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك ، قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلَّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1053 . وباب 44 حديث 1 منها ص 1065 .. ومحل الاستشهاد قوله : ( قلت إن رأيته في ثوبي . . إلخ ) بناء على عود الضمير في رأيته إلى النجس بقول مطلق لا إلى النجس الذي شك فيه أوّلا قبل دخوله في الصلاة وإلَّا يكون من الجهل البسيط الذي يأتي حكمه في الصور الآتية إن شاء اللَّه تعالى ، فحاصل المعنى حينئذ إن رأيت أن بثوبي نجسا بعد أن لم أكن عالما به فكيف أصنع ، فأجاب ( ع ) : بأنّك تنقض الصلاة وتعيد فتكون الرواية دالة على وجوب الإعادة في المسألة . ولكن الظاهر بقرينة قوله ( ع ) : ( إذا شككت في موضع منه . . إلخ ) إن الإمام ( ع ) فرض في مقام الجواب عن هذا السؤال صورتين : إحداهما - أنّه يعلم أصل وقوع النجس ولكن لا يعلم موضعه . ثانيتهما - أنّه لا يعلم ذلك مع فرض كونه شاكا فلا يشتمل إذا من كان جاهلا رأسا ، نعم لو كان قوله ( ع ) : ( وإن لم تشك ثمّ رأيت . . إلخ ) قرينة على أن المراد من الجملة الأولى هو أصل الشك في وجوده والثانية لرؤيته بغتة من غير