تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الصلاة مطلقا ، سواء كان قاصرا أم مقصرا ، فإن الأدلة الدالة على مانعية النجاسة لصحة الصلاة أو اشتراط الطهارة فيها غير مقيّدة بالعلم بها وإن كان في مقام الثبوت يمكن تقييدها ولكن مجرّد الإمكان غير كاف بعد ظهورها في الإطلاق في مقام الإثبات ، وما نقل عن صاحب الحدائق ( ره ) من احتمال دخالة العلم بل ادّعى ظهور الأدلة في ذلك فإنّما هو في العلم بالموضوع بمعنى أن للعلم بكونه بولا أو دما مثلا دخالة في وجوب الاجتناب عنه وعن ملاقيه ، وامّا العلم بالحكم فلم يعرف من أحد تقييدها به . الصورة الثانية : إذا كان جاهلا بالنجاسة وصلَّى ثمّ علم بها بعد الصلاة فمقتضى القاعدة وإن كان هو البطلان أيضا لأنّ ما دل على أن وجود القذر مانع عن صحة الصلاة ظاهر في أن وجوده الواقعي كذلك لا المعلوم ، فإنّ العلم والجهل ، سواء تعلَّق بنفس المكلَّف أو بالشيء حسب اختلاف النسبة ، فإنّ نسبا إلى المكلَّف تكونان من صفات النفس وإن نسبا إلى المكلَّف به فمن صفات المكلَّف ، وعلى كل حال فهما أمران عرضيان طارئان على الشيء ، فإنّ تعلَّق التكليف بشيء يكون هذا الشيء قيدا بالحمل الشائع لا بالحمل الأوّلى للمكلَّف به فمقتضى القاعدة عدم الفرق بين العلم والجهل . إلَّا أنّه قد ورد في غير واحد من الأخبار عدم وجوب الإعادة بحيث كادت أن تنقلب القاعدة الأولية إلى الثانوية في خصوص الصلاة وقد عمل بها الأصحاب . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ،