تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فإن لم يلتفت أصلا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط .
شرح
الخبث في صحة الصلاة من الآية والإجماع والأخبار مطلقا وبطلانها في صورة العلم والعمد مطلقا ممّا لا إشكال ولا خلاف إلَّا ممّن سمعت من بعض الصحابة المحجوج بالإجماع على خلافه والصّدوق ( ره ) بالنسبة إلى بعض أفراد النجس ، وقد عرفت ما يمكن أن يوجّه به كلامه . وامّا غير العالم حين العمل ، ( فأمّا ) أن يكون جاهلا بالحكم ، أو الموضوع ، وعلى الثاني ( فامّا ) أن يكون مسبوقا بالعلم أم لا ، وعلى كلا التقديرين ( فأمّا ) أن يعلم بالنجاسة في الأثناء أو بعدها ، ( وامّا ) أن يكون شاكا ، ( فامّا ) أن يبقى عليه إلى آخر العمل ، أو يعلم بها في الأثناء ، وعلى التقديرين فأمّا أن يتفحّص قبل الشروع في العمل أولا ، وعلى الأوّل فامّا أن يعلم أن ما هو علم به هو المشكوك الأوّل الذي تفحّص ولم يجده ، أو لم يعلم بل يحتمل كونه حادثا حين العلم ، فهذه ثلاث عشر صورة غير صورة العلم ، وقد ينشق من بعضها بعض الشقوق الأخر نتعرّض لها في أثناء البحث إن شاء اللَّه تعالى . وظني أن كثيرا منها لم يتعرّض لها الماتن ( ره ) وإن كان إطلاق بعض كلماته يمكن أن يكون ناظرا إلى ما يظن عدم تعرّضه له ، كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان فنحن نقتفي أثر الماتن ( ره ) في بيان أحكام الشقوق المذكورة ونشير إلى ما لم يتعرّض منها وإن كان الناظر إليه مع التأمّل يتوجّه إليه . الصورة الأولى : إذا كان جاهلا بالحكم فمقتضى القاعدة عدم صحة
مدارك العروة — صفحة 122 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي