تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 35 - إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عندهم هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ فيه إشكال والأحوط الأعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة .
شرح
بقوله ( ره ) : ( وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل إلى قوله ( ره ) : ( لعدم كونه سببا ) فإن هذا التعليل بعينه جار في الصورة الأولى أيضا . والحاصل انّه يرجع أصل المسألة إلى الأدلة الدالة على وجوب الاجتناب عن النجس فإن قوله تعالى : « والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » ( 1 )( 1 ) المدّثر / 5 .. كما يصدق ترك الهجر بأكل النجس بعينه ، كذا يصدق بإيكال الغير فإن ترك الإيكال أيضا من مراتب الهجر بخلاف تنجس شيء في ملكه ولو كان دعاه للحضور في ملكه فإنّه إذا أعلمه بأن هذا شيء نجس لا يقال إن المخبر اجتنب عن الرجز أو الرجس وهجره . والسر فيه إن الأمر بوجوب الهجر إنّما يصح فيما لو لم يأمره بذلك لصدق عليه أنّه لم يهجر النجس ليكون الأمر به داعيا للهجر وامّا إذا لم يكن كذلك كما في المقام فلا يتوجه إليه دليل وجوب الاجتناب والهجر ، فلا يجب إعلامه ، فتأمّل جيدا . ( مسألة 35 ) إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد فيه إشكال منشأه عدم شمول خطاب وجوب الاجتناب للمستعير ولكن الظاهر انّه من قبيل وضع الطعام النجس عند الغير في