تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
[ 1 ] وكذا إذا أحضر عنده طعاما ثمّ علم بنجاسته بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لعدم كونه سببا لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة .
شرح
وباشره بالرطوبة ففي وجوب إعلامه وعدمه وجهان من أنّه لم يكن سببا لذلك ، وليس من قبيل وضع الطعام النجس عنده ، ومن أنّه باشره في ملكه فيكون في حكم السبب العمدي مع علمه واطلاعه نظير ما إذا وقع شيء في ملكه فيصير ذائد بالنسبة إليه ، ولذا حكم غير واحد من الفقهاء بوجوب ردّه إلى مالكه فورا وحكموا بأنّه لو أخّر الرد مع التمكَّن فهو ضامن ، وليس ذلك إلَّا لأجل صدق كونه متسلَّطا فيشمله عموم على اليد . لكن يمكن أن يقال بالفرق بين المقامين فإن مسألة وجوب الرد حكم تكليفي مستعقب للضمان فيشمله العموم المذكور بخلاف المقام فإنّه حكم تكليفي صرف ولا دليل على وجوب الإعلام كل من كان ذائد في شيء إذا تنجس في يده والمتيقن من الأدلة الدالة على عدم جواز التسبيب إنّما هو فيما إذا كان بإرادته واختياره كبيع الشيء يعلم انّه نجس ، ولكن له منفعة محلَّلة في غير ما يشترط فيه الطهارة مع عدم الإعلام ، أو وضع طعام نجس عنده . وامّا نجاسة شيء في ملكه فمجرّد كونه ملكه لا يقتضي وجوب الإعلام وإلَّا يلزم وجوبه حتّى في صورة عدم كونه ضيفا أيضا والالتزام بوجوبه فيهما بعيد جدا حتّى من القائل به هناك . [ 1 ] نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من قوله : ( وكذا إذا أحضر عنده طعاما . . إلخ ) لا يخلو من قوة لأجل التسبيب ، وبالجملة فالفرض الأوّل بمنزلة ما ذكره أخيرا