شرح
شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، ودرست ، وهشام بن سالم جميعا ، عن عجلان أبي صالح ، قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : قال اللَّه عزّ وجلّ : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذّبا أو مغفورا له ومن ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنّة وسقيته من الرحيق المختوم وفعلت به من الكرامة ما أفعل بأوليائي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 245 ..
وأمّا سائر المتنجسات فهل يجوز التسبب لأكلهم مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين ما كانت النجاسة من قبل الصبيان بأنفسهم مثل ما إذا كانت أيديهم نجسة فباشروا الطعام وبين ما لم يكن كذلك بعدم الجواز في الثاني ؟
وجوه أوجهها الأخير .
فإن الأدلة الدالة على عدم جواز أكل النجاسات يستفاد منها عدم جواز إيكالها للغير فكما لا يجوز إيكالها للمكلَّفين ولو كانوا جاهلين بالموضوع ، كذا لا يجوز إيكال الصبيان لاشتراكهم معهم في عدم التكليف الفعلي .
غاية الأمر أن في الأوّل وجود المانع مع إحراز المقتضى ، وفي الثاني عدم المقتضى للتكليف لكن هذا المقدار من الفرق الموضوعي غير كاف في الفرق الحكمي بعد كون التكليف موجها إلى من يصير سببا فإن مجرّد عدم اقتضاء التكليف لو اقتضى جواز الإيكال يلزم جوازه للمكلَّفين أيضا إذا كانوا جاهلين ( فتأمّل ) ، لاشتراكهما في عدم الفعلية التي هي مناط في ترتّب المصالح