مسألة 34 - إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال ، وإن كان أحوط بل لا يخلو عن قوة .
شرح
والمفاسد على الأفعال .
والحاصل إن حال إيكال النجس للغير بالغا كان أم غيره حال إيكال سائر المحرّمات في عدم الجواز ، غاية الأمر ان في بعضها الحكم بالضمان أيضا كما في إيكال مال الغير للغير حيث أن الموكل ضامن في بعضها وفي بعضها لا ضمان كالمحرّمات الذاتية مثل الميتة والدم ونحوهما .
ويقوى هذا التفصيل فيما لو كان الصبي ممّن يجب نفقته فإنّه لا يجوز إتيان الواجب بما هو حرام عليه ، كما في كل من يجب نفقته بل يمكن أن يقال بعدم سقوط ذمته من هذا الدين في الجملة ، فتأمّل ، بل يمكن أن يقال بكونه ضامنا لشخصين أحدهما المغصوب منه ، ثانيهما من تجب نفقته .
نعم ، لو كانت أيديهم نجسة بحيث لا يحدث بسبب هذه النجاسة تكليف جديد يمكن أن يقال بعدم البأس حينئذ لكنّه أيضا مشكل لعدم الفرق في حرمة إيكال النجس بين ما لو كانت نجسة مع قطع النظر عن هذا الإيكال أم لا ، فالأقوى فيما لو لم تكن نجسة عدم الجواز وإذا كانت نجسة فالأحوط أيضا الترك . وامّا ردعهم عن أكله من دون تسبّب فظاهر المتن عدم الإشكال في عدم وجوبه لكنّه مشكل بإطلاقه لإمكان دعوى وجوب الردع في أكل الأعيان النجسة التي تعلَّقت المفسدة بنفس أكلها من دون اعتبار تكليف كالميتة والدم والخمر ، واللَّه العالم .
( مسألة 34 ) إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف