تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الإعلام لعدم لزوم التسبب لأكله ، وقوله ( ع ) في رواية تحف العقول ، وجميع التقلب فيه عطفا على قوله : ( أو شيء من وجوه النجس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يكتسب به .، وقد تقدّمت في مسألة حرمة بيع الميتة . ويدل عليه أيضا ما دل على بيع ما وقع فيه قطرة خمر ، كما في رواية زكريا ابن آدم من اليهود والنّصارى الدال بمفهومه على عدم جواز بيعه من المسلم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 38 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1056 .( فتأمّل ) . مضافا إلى أن لحرمة أكل النجس آثارا وضعية ومفاسد مترتبة على أكله فلا يجوز إلقاء الغير فيها ، وقد تقدّم شطر من الكلام في المسألة العاشرة من فصل ماء البئر ، هذا كلَّه إذا كان هو السبب في إيكال النجس ، وأمّا إن لم يكن كذلك ، مثل ما إذا رأى أن ما يأكله الغير نجس ، فلا يجب عليه إعلامه لما يستفاد من أدلة الطهارة والنجاسة من تسهيل الأمر فيها فكما لا يجب التفحّص على نفسه فكذا إعلامه لأنّهما بملاك واحد . نعم ، لو كان الآكل جاهلا بكون الشيء من الأعيان النجسة يشكل الحكم بعدم الوجوب لأنّ لها مفسدة واقعية يقع المكلَّف فيها فيمكن أن يجب الإرشاد ، ولكن الظاهر إن مفسدة بطلان الصلاة ليست بأقل من مفسدة أكل عين النجس ، وقد ورد عدم وجوب الإعلام على من رأى أنّه يصلَّي مع ثوب نجس ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1069 .،