تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مسألة 29 - إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال إلَّا إذا كان تركه هتكا ولم يمكن الاستيذان منه فإنّه لا يبعد وجوبه .
شرح
تعلَّق حقّ من اللَّه تعالى الذي هو الموضوع لجملة من الأحكام المتعلقة بالمسجد . وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) في ذيل الثامنة والعشرين من أن الحاكم يجبره لو امتنع أو يستأجر عليه فلبيانه محل آخر وعمدته أن يستفاد من الأدلة أن وظيفة الحاكم جواز الإلزام في الأمور المالية مطلقا أو فيما يتعلَّق بالشارع ، وبعبارة أخرى هل يختص حكومته فيما هو راجع إلى إيجاد الانتظام بين الناس بحيث يلزم محو حقّ بعضهم لولا حكومة الحاكم أم تعم مطلق الامتناع من أداء الوظائف ، سواء كانت متعلَّقة للناس أو حق من حقوق اللَّه تعالى ، وما ذكره الماتن ( ره ) مبني على الثاني ، والتفصيل امّا في كتاب القضاء أو في أحكام التقليد إن وفقنا اللَّه تعالى لذلك ، فانتظر ( 1 )( 1 ) إنما قلنا ذلك لان أحكام التقليد متأخر تأليفا منا وإن كان متقدما من الماتن ( ره ) .. ( مسألة 29 ) إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه ، وجهان من أنّه حكم شرعي شرع لأجل بقاء احترام المصحف فيجب الإقدام عليه مطلقا ، وبعبارة أخرى : هو من الواجبات الشرعية غير المتعلَّقة بحقّ الناس ، ولو كان امتثاله مستلزما للتصرف في مال الغير ، ومن عدم المنافاة بين وجوب التطهير الذي هو حكم تكليفي وبين وجوب الاستئذان الذي حكم آخر لعموم قوله ( ع ) : ( لا يحل لامرء مسلم أن يتصرّف في مال أخيه إلَّا بإذنه ) ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ، ص 113 - 240 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .. غاية الأمر انّه يجب على مالكه الإذن وإلَّا سقط اعتبار إذنه كسائر