تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
منحصر فيما أشار إليه في المستند من مظنة الإجماع ، وهو كما أفاد ( قده ) ليس بمعلوم شموله للمقام بل معلوم العدم حيث لا تعرّض في كلمات من تقدّم على الشهيد ( ره ) وعلى تقديره يحتمل استنادهم إلى ما صرّح به آخرون من وجوب التعظيم ، كما عبّر به في الذكرى ويؤيّده تعبير غير واحد في المسألة بالإلحاق الظاهر في عدم الدليل له مستقلا وإنّما هو مستفاد من عمومات أخر . بل [ 25 ] في الجواهر إلحاق التربة الشريفة الحسينية روحي وروح العالمين له الفداء ، بل يمكن إلحاق سائر الترب للمعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين ، وحيث أن الدليل منحصر في وجوب التعظيم الذي يرجع إلى حرمة الهتك فإذا فرضنا عدم لزوم الهتك فلا حرمة قطعا مثل ما إذا كان ثوبه ملوّثا بنجس وورد حرم الأئمّة ( ع ) ، وكذا إذا كان النجس غير متعد فلا هتك حينئذ ، نعم لو كانت متعدية فلا هتك في بعض الصور . هذا كلَّه في الضرائح والمشاهد والمصاحف ويزاد للأخير تأييدا قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 79 .بناء على شمول الآية للخباثة الظاهرية ، كما لا يبعد . ومن [ 22 ] هنا يظهر عدم جواز كتابة المصحف بالمركَّب النجس لصدق الهتك ، بل وجب محوه لو لم يعلم أو نسي ثمّ علم أو تذكر . ولعلَّه [ 23 ] لذلك أفتى غير واحد ، بل ادّعى الإجماع ، على عدم جواز
مدارك العروة — صفحة 107 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي