مسألة 26 - إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة وإن لم يمكن فالأحوط سد بابه وترك التخلَّي فيه إلى أن يضمحل .
شرح
وضعه على يد كافر مضافا إلى فحوى ما دل على عدم جواز تسلَّطه على عبده الكافر بل يباع عليه ولو قهرا ، وقوله ( ص ) : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 226 وج 3 ، ص 496 طبع مطبعة سيّد الشّهداء - قم .، وفحوى قوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 2 )( 2 ) النّساء / 141 .ولكن العمدة هو الإجماع .
وممّا [ 24 ] ذكرنا أيضا يعلم حكم ما لو وضع المصحف الشريف أو شيئا منه على النجس العين فإنّه حرام لو كان مستلزما للهتك ، نعم لا دليل على حرمته مطلقا حتّى فيما لم يتعد ، ولكن يمكن أن يدّعى أن وضع المصحف على النجس بنفسه هتك عرفا مطلقا .
ومن [ 26 ] مصاديق أصل المسألة ما عنونه الماتن في المسألة السادسة والعشرين وهي انّه لو وقع شيء من المحرمات التي يجب تعظيمها ويحرم هتكها في بيت الخلاء ( العياذ باللَّه ) وجب إخراجه فورا مهما أمكن ولو استلزم ضررا ماليا كإعطاء الأجرة أو تخريب بيت الخلاء ونحو ذلك ، نعم لو استلزم ضررا كثيرا بحيث يشق عليه تحمّله لا يبعد أن يقال بعدم وجوب الإخراج حينئذ على خصوص هذا الشخص إذا لم يكن هو سببا عمدا لإلقائه فيه ، ولكن قد نقدّم إن الأرجح هو إعلام المؤمنين فلا يبعد أن يقال بوجوبه على الجميع ، هذا إذا أمكن إخراجه من غير أن يصير متلاشيا .