تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسألة 15 - في جواز تنجيس مساجد اليهود والنّصارى إشكال ، أمّا مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم .
شرح
الإزالة كفائي بخلاف حرمة الدخول لكونه عينيا تعيينا ، وعلى تقدير تعينه بعدم وجود آخر فإنّما هو بالفرض دون حرمة الدخول فإنّه حكم ذاتي ، فظهر ان ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( لا يبعد جوازه بل وجوبه ) ، أي الدخول محل منع . ( مسألة 15 ) القدر المتيقن من الإجماع وظاهر الآيات والنبوي هو وجوب الإزالة عن مساجد المسلمين لا مطلق المعابد فلا تشمل مساجد أهل الكتاب لعدم ما يدل على انّها بيوت اللَّه كالمساجد فإن مورد الآيات كلَّها هو المسجد الحرام أو الكعبة بالخصوص ، وظاهر النبوي حيث أضاف المساجد إلى المخاطبين المسلمين بقوله ( ص ) : « جنّبوا مساجدكم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب أحكام النجاسات ج 3 ، ص 504 .هو مساجد المسلمين فيرجع إلى الأصل في غيرها . نعم ، الظاهر عدم الفرق بين مساجد الفرق المختلفة من المسلمين وإن كان عموم الحكم للمساجد التي اتّخذت للنفاق محل إشكال لما يستشعر من قوله تعالى : « والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 2 )( 2 ) التّوبة / 107 .- إلى قوله تعالى - : « لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ . . » الآية ( 3 )( 3 ) التّوبة / 108 .من عدم كون المساجد التي هذه صفتها بحكم سائر المساجد ، ولذا أمر ( ص ) بتخريب ذلك المسجد عند مراجعته
مدارك العروة — صفحة 102 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي