تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مسألة 18 - الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر ، نعم الجاري والنابع إذا زال تغيّره بنفسه طهر لاتصاله بالمادة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مرّ .
شرح
يلاق النجس ، وإلا فالأظهر هو الحكم بالنجاسة إذا أحرز الملاقاة والتغير ، وبالجملة التغير المسبب عن الملاقاة موجب للنجاسة ولا يلزم إحراز عدم تأثير ما كان خارجا عن الماء . نعم ، لو علم أن هذا التغير مستند إلى ما كان خارجا عنه ولم يؤثر الجزء الداخل في تنجسه أصلا لا يحكم بنجاسته ، لكنه فرض غير محقّق ، كما لا يخفى ، ولو فرض انّه لاقى الماء أو لا ، ثمّ وقع خارجه ، كما لو لاقى الجيفة الماء ، ثمّ ألقيت خارجة وشكّ في انّه مستند إلى الملاقاة الواقع أوّلا أو إلى المجاورة الواقعة ثانيا ، لم يحكم بنجاسته ويشكل الحكم في العكس ، كما لو جاورت الجيفة ماء مدة ثمّ ألقيت في الماء فتغيّر بحيث كان التغيّر مستندا إليهما فلا يبعد الحكم بالنجاسة لإطلاق قوله ( ص ) : « إلا ما غيّر . . » ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .وعمومه والحاصل أنّه يمكن أن يستفاد من الأدلَّة أن التغيّر الحاصل بملاقاة النجاسة إن كان في زمان الملاقاة ينجس لصحة استناد التغير إلى النجاسة باعتبار كونها ، وإن كان حين حصول التغير خارجا عن الماء لا يحكم بها لانصرافها عن ذلك كما ذكرنا . ( مسألة 18 ) قد عرفت من جميع ما ذكرنا من أن المياه التي تكون موضوعة للحكم من حيث الطهارة والنجاسة على أقسام ، القليل الغير النابع وهو
مدارك العروة — صفحة 72 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي