تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسألة 12 - لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتّى صار أبيض تنجّس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .
شرح
أيضا أم لا ؟ فلو كان في الماء مانع بأن كان لونه أحمر فوقع فيه دم ، لو لم يكن الماء احمرا لصار متغيرا ، فبناءا على اعتبار المحسوسية الفعلية لا يصير نجسا ، وعلى تقدير كفاية القابلية الفعلية للمغيريّة ، ولو لم تكن محسوسة فعلا ينجس ، يمكن أن يقال أن المناط في جعل هذا المقدار منجسا هو الثاني ، بل يمكن أن يقال بصدق الغلبة والقهر في الصورة المفروضة وإلَّا فلو كان مطلق التعليق مانعا عن صدق التغير لكان في كثير من الموارد كذلك ، مثل ما لو فرض انّه لو كان شتاء لما يغلب ريح الجيفة على الماء ، ولو كان الدم قليل اللون لما يتلون الماء . وبعبارة أخرى التغيّر في الصورة المفروضة فعلى غاية الأمر عدم ظهوره إنما يكون لمانع ، فالأظهر حصول التنجس . نعم ، لو فرض وقوع مقدار نجس في الماء ، بحيث لو كان هذا الوقوع في الصيف أو في الهواء الحار لكان مغيرا ، أو لو كان له لون لكان مغيرا أو لو كان له ريح أو طعم آخر لغيره ، لم يحكم بنجاسته في هذه الصور ، لعدم صدق الغلبة والقهر والتغير لا فعلا ولا شأنا على ما ذكرنا في الصورة الأولى . ( مسألة 12 ) الظاهر إطلاق قوله ( ص ) : « إلَّا ما غيّر . . » فيشمل التغير بوصف النجس أو بوصف آخر لكن كان مستندا إليه ، فلو وقع فيه دم وصار أصفرا أو لون آخر يصير نجسا ، لكن بشرط العلم باستناده إلى النجاسة ، فلو لم يعلم واحتمل استناده إلى التركيب الحاصل بين الماء والنجس يشكل الحكم