شرح
نعم لو تغيّر بأوصاف المتنجس ففي صيرورته نجسا أم لا وجهان .
من عموم قوله ( ص ) : « إلَّا ما غيّر . . » ، ومن انصراف أدلَّة النجس عن مثل هذا الفرد ، لكنّه محل تأمّل لأنّ كون الفرد نادرا مانع عن إرادة خصوص هذا الفرد دون أن يكون شاملا له ولغيره ، إلا أن يقال انّه وإن لم يكن في نفسه مانعا إلَّا انه يحتاج في تعميمه إلى توجيه مستقل لذهوله عن الأذهان غالبا ، كما أن الاشكال فيما إذا تغير بالمتنجس بأوصاف النجس آكد ( 1 )( 1 ) هذا بيان لبعض جزئيات المسألة التاسعة أخّرناها للمناسبة ..
ثمّ هل المعتبر التغيير الحسي أم يكفي التقديري أيضا ؟ اما بمعنى ان الماء الطاهر يكون على وصف لو لم يكن على هذا الوصف لتغير وامّا بمعنى أن النجس لو كان له لون آخر أو طعم أو ريح مغاير لأوصاف الماء لتغيّر ، وبعبارة أخرى اما أن يفرض المانع من طرف الماء وامّا من طرف النجس .
لا شبهة في إن قوله ( ع ) : ( إن كان النتن الغالب . . ) . وقوله ( ع ) : ( كلَّما غلب الماء . . إلخ ) ، وقوله ( ع ) : ( إن كان الماء قاهرا ) ، وقوله ( ع ) :
( إن تغيّر ريحه أو طعمه . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) تقدّم تعيين مواضع هذه الأربعة آنفا فراجع .، على التعابير المختلفة ظاهرة في الغلبة والقهر والتغير الحسي ، فإن معنى التغير هو كون لونه أو طعمه أو ريحه غير الأوّل بحيث يرى العرف انّهما متغايران ، وهذا لا يصدق إلَّا بالحسي ، فلا شبهة في أصل هذا المعنى ، إنما الكلام في أنّه يعتبر أن يكون التغير محسوسا