شرح
إلى ما هو قابل لأن يقال انّه نجس ، ولو بالمسامحة فيقال للدبس المتنجس انّه نجس مثلا ، لكن لا يخفى انّه مبني على كون المتنجس منجسا فيبعد عموم الكلام لفرد يكون موردا للبحث في فرديّته فيشبه التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، وعلى تقدير تسليم منجسيته يكون عمدة الدليل عليه هي المعروفيّة بين المسلمين وارتكازهم والاستفادة من الموارد العديدة ، حيث حكموا ( ع ) بوجوب الاجتناب عن ما لاقى نجسا ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه ، وليس لنا دليل لفظي يدل على أن المتنجس بعنوانه منجس فيشكل حينئذ التمسّك بعموم إلَّا ما غير . . إلخ مضافا إلى القدر المتيقن هو الأعيان النجسة .
بل يمكن أن يقال إن ما هو القابل لأنّ يصيّر الطاهر نجسا هو النجس فقط دون المتنجس ، نعم الظاهر عدم الفرق بين أن يكون النجس متميزا قد غيّر أحد الأوصاف أم في ضمن المتنجس ، كما لا يخفى ، فلو وقع دهن ممزوج بدم في ماء كر فتغير وصفه إلى الحمرة يصير نجسا بخلاف ما إذا تغيّر إلى الدسومة ، كما هو ظاهر .
والظاهر أن المناط في التغيّر أن يكون بوقوعه فيه لا بمجاورته لكون إرادة المجاورة من مثل قوله ( ع ) : ( إلَّا ما غيّر لونه . . إلخ ) ، مع الانصراف إلى المغيرية الحاصلة بالسبب المتعارف بعيدة ، كما لا يخفى ، كما أن دعوى عموم قوله ( ص ) : « ما غير بحسب اللفظ أيضا » كذلك ، فالأظهر عدم تحقّق النجاسة بالمجاورة ، كما أن الأظهر عدم الفرق بين التغيّر الحاصل بملاقاة عين النجس أو المتنجس إذا استند إلى أوصاف النجس لعموم قوله ( ص ) : « إلَّا ما غيّر . . » ،