شرح
وقال سالار بن عبد العزيز : بعد تقسيم المياه ، وأمّا ما يزول حكم نجاسته بزيادته فهو أن يكون الماء قليلا وهو راكد في الأرض أو غدير أو قليب فإنّه ينجس بما يقع فيه من النجاسة والقليل ما نقص عن كر ، والكر مأتا رطل ( إلى أن قال ) ولا ينجس الغدران إذا بلغت الكر إلَّا بما غيّر أحد أوصافها ( انتهى ) .
وقال الحلبي في إشارة السبق بعد تقسيم المياه بقوله : أو مطلق فأمّا جار ولا ينجسه إلَّا ما غيّر من النجاسة لونه أو طعمه أو ريحه ( إلى أن قال ) : أو قليل وهو ما نقص عن الكثير فينجس بكل ما أصابه من النجاسة ( انتهى ) .
وقال ابن إدريس في السرائر : فغير مياه الآبار على ضربين قليل وكثير ، فالكثير ما بلغ كرا فصاعدا على ما مضى بيانه فحكم هذا الماء حكم الجاري لا ينجسه شيء يقع فيه من النجاسات إلَّا ما يغيّر به أحد أوصافه فإن تغيّر أحد أوصافه بنجاسة يحصل فيه فلا يجوز استعماله إلَّا عند الضرورة للشرب لا غير ( إلى أن قال ) والقليل ما نقص عن الكر الذي قدّمنا مقداره وذلك ينجس بكل نجاسة تقع فيه قليلة كانت النجاسة أو كثيرة ، غيّرت أحد أوصافها أم لم تتغيّر من غير استثناء ( انتهى موضع الحاجة ) . ولا حاجة إلى ذكر كلمات المتأخرين من المحقّق والعلَّامة والمحقّق الثاني والشهيدين والرياض وغيرهم ، لكون الحكم من المسلمات عندهم ، نعم يظهر من العلَّامة ( ره ) في المختلف وجود الخلاف من الأقدمين ، حيث قال : اتّفق علمائنا ، إلَّا ابن أبي عقيل ، على أن الماء القليل هو ما نقص عن الكر ينجس بمجرّد الملاقاة بها سواء تغيّر بها أم لم يتغيّر ، وقال ابن أبي عقيل : لا ينجس إلَّا بتغيّره بالنجاسة وساوى بينه وبين الكثير ، وبه قال