شرح
فيه من ذوات الأنفس السائلة وبجميع ما يلاقيه من النجاسات ( انتهى ) .
وقال الشيخ في النّهاية : وأمّا مياه الغدران والقلبان فإن كان مقدارها مقدار الكر وحدّ الكر ثلاثة أشبار ونصف طولا في ثلاثة أشبار ونصف عرضا في ثلاثة أشبار ونصف عمقا ، أو يكن مقداره ألف ومأتي رطل بالعراقي ، فإنّه لا ينجسها شيء مما يقع فيها من النجاسات إلَّا ما غيّر لونها أو طعمها أو رائحتها فإنّ تغيّر أحد أوصافها بما يقع فيها من النجاسات فلا يجوز استعمالها على حال ( انتهى ) .
ويظهر من جواهر الفقه في المسألة الأولى من ذلك الكتاب عدم الخلاف في كون الماء إذا لم يبلغ كرا ينجس بالملاقاة ، سواء تغيّر أم لا ، كما انّه إذا بلغ كرا لم ينجسه ما لم يتغير ، فراجع .
وقال السيّد أبو المكارم في الغنية : لأن مخالطة النجاسة للماء الجاري ، أو الكثير الراكد إذا لم يتغيّر أحد أوصافه لا يخرجه عن استحقاق إطلاق هذا الاسم والوصف معا عليه ، وإذا كان كذلك وجب العمل بالظاهر إلَّا بدليل قاطع ، فانّ تغيّر أحد أوصاف هذا الماء فهو نجس بدليل إجماع الطائفة ، ثمّ استدل بقوله تعالى : « . . ويُحَرِّمُ . . » الآية و : « حُرِّمَتْ . . » الآية .
وقال ابن حمزة في الوسيلة : وماء المصانع لا يخلو ، امّا بلغ مقدار كر فصاعدا أو لم يبلغ ، فان بلغ لم ينجس بوقوع النجاسة فيه ، وإنّما ينجس إذا غلب النجاسة على أحد أوصافه ، وإذا لم يبلغ كرا نجس بوقوع كل نجاسة فيه ، وبما يباشره كل نجس العين مثل الكلب والخنزير وسائر المسوخ وكل نجس الحكم مثل الكافر والناصب ( انتهى ) .