تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
مالك بن أنس من الجمهور ( انتهى ) . ولا يخفى عدم كون مخالفته قادحا في المسألة لإمكان أن لا يكون عنده من الجوامع الأولية التي صنّفها أصحاب الرّضا عليه الصّلاة والسّلام في زمنه ، وعدم تأليف الجوامع الثانوية كالتّهذيبين والفقيه باعتبار تقدّم عصره على عصر الشيخ ( ره ) والصّدوق ، وكان معاصرا للكليني ( ره ) مؤلف الكافي ، ويؤيّده أنّه يستدل على ما نقل العلَّامة عنه بالإطلاقات الواردة الدالَّة على عدم تنجس الماء بمجرد الملاقاة إلَّا إذا تغيّر . وكيف كان لا خلاف أصلا في نجاسة الماء إذا تغيّر ، سواء كان كرا أو ما دونه ، وكذا إذا كان ما دون الكر بمجرد الملاقاة ، وقد ادّعى الإجماع جماعة من الفقهاء على ذلك كجواهر الفقه والشيخ ( ره ) وابن إدريس والعلَّامة ( ره ) ، كما سمعت وخلاف ابن أبي عقيل محجوج بذلك . مضافا إلى اقتضاء الأدلَّة ذلك فحينئذ تكون أخبار الطائفة الخامسة شاذة رواية وفتوى ، مضافا إلى موافقتها لفتوى بعض الأئمّة الأربعة للعامة كمالك بن أنس على ما سمعت من المختلف وهو كان في زمن الصّادق ( ع ) وكان فقيه الحجاز في عصره ( ع ) فيمكن أن تحمل على التقيّة ، وهذا ثاني المرجحات ، فلا إشكال ، بحمد اللَّه ، في أصل المسألة . فتحصّل ان الماء ينجس بالتغيّر مطلقا وبالملاقاة إذا كان دون الكر بأي قسم من النجاسات ، قليلا كان أو كثيرا ، وما حكي من الشيخ من عدم نجاسة القليل بوقوع دم لا يدركه الطرف تمسّكا ببعض الروايات محجوج بالإجماع على خلافه .
مدارك العروة — صفحة 63 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي