شرح
بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 16 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 121 .. . وغيرها من الأخبار .
إذا عرفت هذا فاعلم انّه لا إشكال في عدم منافاة بين الطائفة الثانية والطائفة الثالثة منطوقا لدلالتهما كليهما على نجاسة ما دون الكرّ ، غاية الأمر أن الأولى باعتبار تغيّره بالنجاسة ، والثانية باعتبار الملاقاة ، نعم يكون التعارض بينهما بحسب المفهوم ولكن لا مفهوم للثانية لظهورها في أن مورد الكلام سؤالا وجوابا إنّما هو في الماء القليل ولا يشمل الماء الكر ، كما لا منافاة بينهما وبين الطائفة الرابعة لأنّها ظاهرة في الماء القليل باعتبار التعبير في أكثرها بالإناء ، ومعلوم أن المتعارف من الإناء هو ما دون الكر ، فتحصّل ان ما يدلّ على تنجس الماء القليل أمور :
الأوّل - الطائفة الثالثة مفهوما .
الثاني - الطائفة الرابعة منطوقا ، وتشمل بإطلاقها الكرّ أيضا فتقيد بالطائفة الثالثة ، بل جملة منها بنفسها ظاهرة في القليل لا يعمّ الكر كرواية أبي بصير وعبد الكريم بن عتبة وشهاب بن عبد ربه وسماعة بن مهران وابن مسكان ، عن أبي بصير بناء على أن المتعارف من الركوة أو التور عدم بلوغهما حدّ الكر ، وسماعة وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ( 2 )( 2 ) تقدّم مواضعهما آنفا فراجع .فيكون المعنى أن الماء الذي لم يبلغ حدّ الكر إذا لاقى نجسا ينجس بخلاف ما إذا بلغ حدّه فلا ينجس بمجرّد الملاقاة .