بل كل مسكر مائع بالأصالة وإن صار جامدا بالعرض لا الجامد كالبنج وإن صار مائعا بالعرض .
شرح
عبد اللَّه ( ع ) رجل يشرب الخمر فبزق ، وذكر مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 302 ..
ويرد عليها بعد تسليم سندها إن دلالتها على نجاسة الخمر أوضح ، فإن الظاهر إن أصل نجاستها كان مفروغا عنها عند السائل بضميمة تقرير الإمام ( ع ) ، وإنّما كان شكَّه فيما شرب ثمّ خرج من فيه بصاق هل يكون هذا البصاق أيضا نجسا أم لا ، ولذا تمسّك بها المشهور ممّن تعرّض للمسألة على عدم نجاسة الباطن بملاقاة النجاسة ، كمّا تقدّم تفصيلا .
فتحصّل إن المسألة بحمد اللَّه خالية عن الإشكال واللَّه العالم بحقيقة الحال ، هذا كلَّه في حكم الخمر بعينها .
وهل الحكم كذلك في كل مسكر مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين المتّخذ من المائع بالأصالة ولو صار بالعرض جامدا ، وبين المتّخذ من الجامد بالأصالة ولو صار بالعرض مائعا ؟ وجوه ظاهر كلمات الفقهاء بل صريحها قديما وحديثا عدم الفرق بين الخمر وبين سائر المسكرات في الجملة ، بل ظاهر كلام المفيد ( ره ) إن الخمر معناها كل شراب مسكر حيث قال في أحكام البئر : فإن وقع فيها ( أي في البئر ) خمر وهو الشراب المسكر من أي الأصناف كان . . إلخ .
نعم ، قال في باب تطهير الثياب وكل شراب مسكر نجس إذا أصاب ثوب