تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
البحري مجاز ، ولكن فيه انّه فرّق بين حمل اللفظ على فرد خاص أو شموله لجميع أفراده ، ولو بالإطلاق اللفظي ، فإنّه لا يشترط في كون فرد من مصاديق الطبيعة في مقام الاستعمال كونه منها حقيقة بحيث لا يكون بين الأفراد اختلاف بوجه أيضا ، بل يكفي الإطلاق اللفظي ولو كان في المعنى مغايرا ، نظير استعمال العام المخصّص في جميع أفراده مع انّه لم يرد المعنى أصلا بالنسبة إلى بعض الأفراد ، بل هنا أولى ، كما لا يخفى . وقد استدل جماعة بالانصراف إلى البري . وفيه انّه لا وجه له أيضا بعد عدم اختصاص المطلق بذلك الفرد النادر ، وكذا عدم صدقه للمنع إن كان المراد عدم صدقه لغة ، وإن كان المراد عدم صدقه عرفا ، فلا مانع من الإطلاق والاستعمال مع ذكر المضاف إليه بأن يقال كلب الماء أو خنزير الماء ، كما استعمل في الخبر الآتي وحمله على المجاز خلاف الظاهر . نعم ، لا بأس بالاستدلال بالأخبار ، كما نبّه عليه الفاضل النراقي ( ره ) في المستند . مثل ما رواه في باب لبس الخز من كتاب الزي والتجمل من الكافي ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، قال : سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك ! انّها في بلادي وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة