دون البحري منهما .
شرح
منه عدم نجاسة كلب الصيد ، ولذا ذهب الشيخ ( ره ) أيضا إلى عدم وجوب غسل لحم الصيد حتّى بالنسبة إلى موضع الإمساك تمسّكا بإطلاق الآية .
ولكن لا يخفى ما في هذا الاستظهار فإن غاية الأمر عدم وجوب غسل موضع الإمساك ، كما نسب إلى الشيخ ( ره ) لا عدم نجاسة كلب الصيد مطلقا ، مضافا إلى ذهاب المشهور إلى خلاف الشيخ ( ره ) في تلك المسألة أيضا .
وأمّا ما يظهر من مصباح الفقيه في مقام الرد على هذا القول من الاستدلال بما يدل على نجاسة الكلب السلوقي فهو أخص من المدّعى ، لأنّ كلب الصيد قد لا يكون سلوقيا وإن قلنا بأن الكلب السلوقي هو كلب الصيد إلَّا أن يقال بأن إثبات النجاسة ، ولو في بعض أفراد كلب الصيد ، كاف بعد عدم الفرق عند القائل بالطهارة بين أفراد كلب الصيد ، فتأمّل جيدا .
الثاني - كل من تعرّض لمسألة نجاسة الكلب والخنزير فقد أطلق في عبارته ولم يقيدهما بالبريين أو البحريين ، كالسيدين والشيخين وأتباعهما والحلَّي والمحقّق إلى زمن العلَّامة ( ره ) حيث عنون في التذكرة هذه المسألة وقال : كلب الماء طاهر بالأصل خلافا لابن إدريس ، ولا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة بغير قرينة ( انتهى ) .
وتبعه في الذكرى حيث قال : كلب الماء طاهر في الأقوى حملا للفظ على الحقيقة ، وقيل بالنجاسة لشمول اللفظ ( انتهى ) .
ولكن لم نجد إلى الآن من السرائر ما نسب إليه وتبعهما في هذه النسبة جلّ المتأخّرين ، ويظهر من استدلال التذكرة إن حمل اللفظ على ما يشمل