شرح
ومنها : ما يدل على وجوب الغسل عند ملاقاة الكلب ، امّا مطلقا أو إذا كان رطبا ، وهي كثيرة جدا تبلغ زائدة على عشر روايات .
ومنها : ما يدل وجوب الاجتناب عن سؤره وغير ذلك من الروايات التي لا احتياج إلى ذكرها ، فمن شاء فليراجع إلى أبواب الأسئار وكيفية غسل الإناء وأبواب النجاسات من كتب الأحاديث .
نعم ، هنا جهات من البحث :
الأوّل - الظاهر شمول إطلاقات الأدلة لجميع أقسام الكلب من كلب الصيد والسلوقي والهراش وغيرها ، فما يظهر من الصّدوق ( ره ) في الفقيه من الطهارة بالنسبة إلى كلب الصيد حيث قال : ومن أصاب ثوبه كلب جاف ولم يكن بكلب صيد فعليه أن يرشه بالماء ، وإن كان رطبا فعليه أن يغسله ، وإن كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شيء ، وإن كان رطبا فعليه أن يرششه بالماء ( انتهى ) . أمّا محمول على ما لا يخالف القوم بأن يكون مخالفته في كيفية التطهير بالنسبة إلى كلب الصيد لا في أصل النجاسة ، وأمّا محجوج بالإجماع على خلافه وبإطلاق الأدلَّة .
ولعلَّه ( ره ) نظر إلى إطلاق قوله تعالى : « وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 4 .، حيث انّه تعالى أطلق الأكل ممّا أمسك الكلب المعلم من غير تقييد بما بعد الغسل ، فاستفاد ( ره )