شرح
فيها نصّا لأصحابنا ولا قولا صريحا والشافعي يفرّق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه فيعتبر القلَّتين في ورود النجاسة ولا تعتبر في ورود الماء على النجاسة وخالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة ، ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمّل لذلك صحّة ما ذهب إليه الشافعي ، والوجه فيه إنّا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدّى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كرّ من الماء عليه وذلك يشقّ فدل على أن الماء إذا ورد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة والكثرة كما يعتبر فيما يرد النجاسة عليه ( انتهى ) .
وظاهره ان المائع حكمه أن يصير نجسا إذا وقع على النجاسة ، سواء كان المائع ماءا مطلقا ، أو غيره من المائعات ، ويستفاد ذلك أيضا من عبارة الشيخ ( ره ) المتقدّمة حيث قال فان وقع فيها شيء من النجاسة . . إلخ ، حيث إن ظاهره ان النجاسة قد وقعت على الماء المضاف ، ويمكن أن يستدل أيضا بالأخبار المتقدّمة حيث إن مواردها غالبا سؤالا وجوابا وقوع النجاسة في الزيت ونحوه الظاهر في كونها واردة عليه .
مثل : رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) إذا وقعت . . إلخ . ورواية جابر عنه ( ع ) قال : أتاه رجل فقال : وقعت . . إلخ . ورواية أبي بصير عن الصادق ( ع ) عن الفأرة تقع . . إلخ . ورواية إسماعيل بن عبد الخالق عنه قال سأله سعيد الأعرج وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة . . إلخ . ورواية الحلبي ، سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الفأرة والدابة تقع في الطعام . . إلخ ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا مواضع ذكرها ..