تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
نعم إذا كان جاريا من العالي إلى السافل ولاقى سافله النجاسة لا ينجس العالي منه ، كما إذا صبّ الجلَّاب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متّصلا بما في يده .
شرح
وقال المحقّق في الشرائع ومتى لاقته النجاسة نجس قليلة وكثيره ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب ( انتهى ) . وفي النافع : وينجس بالملاقاة وإن كثر ، وقال في المعتبر : وينجس بالملاقاة وإن كان كرا ، هذا مذاهب الأصحاب لا اعلم فيه خلافا . وقال في المبسوط : إذا وقع فيه شيء من النجاسة لم يجز استعماله قليلا أو كثيرا ، قلت أو كثرت ، تغيرا حد أوصافه أو لم يتغير ، ولا طريق إلى تطهيره إلَّا أن يختلط بما زاد على الكر من الماء الطاهر المطلق ( انتهى موضع الحاجة من كلام المعتبر ) . وقال العلَّامة في التذكرة : مسألة ينجس الماء كلَّه قلّ أو كثر بكل نجاسة لاقته قلَّت أو كثرت ، غيّرت أحد أوصافه أو لا ، قاله علمائنا أجمع ( انتهى ) . وادّعى في المنتهى الإجماع أيضا ، وبه أفتى في الإرشاد واللمعة والروضة مدّعيا فيها الإجماع ، وبالجملة نجاسة الماء المضاف مطلقا كان من المسلمات عند الإماميّة وجماعة من العامة أيضا فلا شبهة فيها أصلا . ثمّ هل يفرّق بين أقسام الملاقاة أم يفصل بين أن يكون النجس أعلا سطحا أو مساويا فينجس فيها أم أخفض فلا ينجس ، فلو وقع طاهر على نجس لم ينجس العالي الطاهر مطلقا ؟ قال السيّد المرتضى ( ره ) في الناصريات عند قول الناصر : ولا فرق بين ورود النجاسة على الماء وبين ورود الماء على النجاسة : هذه المسألة لا أعرف