مسألة 4 - لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة لعدم العلم بأن دمها سائل ، نعم حكي عن بعض السادة ان دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيّات في ذلك ، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور وإن حكي عن الشهيد .
إن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلَّا التمساح لكنّه غير معلوم والكلية المذكورة أيضا غير معلومة .
شرح
إن قلت : يحتمل أن يكون قوله ( ع ) : ( كل شيء ) تعميما من حيث أجزاء الحيوان لا من حيث الافراد .
قلت : ينافيه استثناء الخنزير . . إلخ ، فظاهرها ان كل فرد من أفراد الحيوان حلال إلَّا ما خرج بالدليل .
هذا كلَّه مضافا إلى نفس عموم الآية : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ » . . إلخ فلا يبعد أن يقال إن الحيوان إذا كان مشكوكا من حيث الحكم يحكم بحلية لحمه ، والمفروض ان لازم حلية لحمه قابليته للتذكية فيحكم بطهارة بوله وخرئه .
نعم ، لا يجوز للمقلَّد إجراء هذا الحكم إلَّا أن يفتي مقلَّده بعموم حلية كل حيوان إلَّا ما خرج وإلَّا فاللازم عليه الاحتياط حتّى يسأل .
( مسألة 4 ) بناء على ما اخترناه سابقا من أن الحيوان إذا كان ذا لحم كان خرئه وبوله نجسا وإن لم يكن له دم سائل يكون فضله الحيّة والسمكة نجسا ، بناء على عدم العلم بكونهما ذواتي نفس ، وكذا بالنسبة إلى التمساح ، نعم ، بناء على ما عن الشهيد من أن جمع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلَّا التمساح يكون فضلاتها طاهرة غير التمساح .
ويمكن أن يؤيد هذا الاستثناء بما في مجمع البحرين حيث قال التمساح