تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
والمشهور بل ادّعى الإجماع على تقديم الناقل على المقرر وهو الحقّ والشيخ أيضا أوردها دليلا لطهارة ذرق الطير الذي يحل أكله فكأنّه ( ره ) فهم منها ان المراد من كل شيء يطير هو ما أكل لحمه لا مطلقا ( فافهم ) . وبالجملة فتخصيص العمومات وتقييد المطلقات المتقدمة مفهوما ومنطوقا بمثل هذه الرواية ، ولو كانت صحيحة ولكنّها صارت معرضا عنها عند المشهور مشكل ، فالأقوى نجاسة فضلات الطيور المحرّمة بولا كانت أو خرءا خلافا للمتن . إن قلت : ليس للطيور بول بحيث يحتاج إلى البيان فتعميم الأدلة لمثل هذه الطيور يشبه حمل المطلق على النادر . قلت : أوّلا : انّه اجتهاد في مقابل النص الذي قد نصّ فيه بقوله ( ع ) : ( كل شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1013 .فلو لم يكن لها بول لما كان لهذا التعميم وجه . ثانيا : ان ما هو المستهجن عرفا بل عقلا هو استعمال المطلق أو العام وإرادة خصوص الفرد النادر لا غير لا تعميمها له ، كما قرّر في محلَّه . وثالثا : بأن الصادق ( ع ) في خبر المفضل بن عمر الطويل المعروف في بيان التوحيد ومعرفة وحدانيته بعجائب صنع اللَّه تعالى ، قد بيّن طريق معرفة أن للطيور بولا ، كما نبّه عليه في الجواهر .